من اكتشاف الشخصية إلى بناء الإنسان
منصة ملتيبل بلس تحاور هالة قبانيMultiple+ × AFDAC

من اكتشاف الشخصية إلى بناء الإنسان

هل يكفي أن نعرف من نحن حتى نتغيّر؟

لقاء خاص مع هالة قباني

مؤسِّسة AFDAC – Alhafez Family Development Consultancy · مطوِّرة منهجية «برمجة صناعة إنسان®» وشريكة في تطوير اختبار الشخصية Multiple+

مقدمة اللقاء

هل نعرف أنفسنا حقاً، أم أننا نعرف الصورة التي اعتدنا تقديمها للآخرين؟ وهل تتشكل شخصياتنا منذ الطفولة، أم أننا نستطيع إعادة اكتشاف ذواتنا وتطويرها مع مرور السنوات؟

في عصر أصبحت فيه اختبارات الشخصية واسعة الانتشار، يبرز سؤال أكثر أهمية من مجرد معرفة النمط الشخصي: ماذا نفعل بهذه المعرفة؟

في هذا الحوار، تستضيف منصة ملتيبل بلس (Multiple+) هالة قباني، مؤسِّسة AFDAC ومطوِّرة منهجية «برمجة صناعة إنسان®»، للحديث عن دورها في تطوير اختبار الشخصية Multiple+، والعلاقة بين فهم الاختلافات الفردية والتربية الواعية، وكيف يمكن تحويل اكتشاف الذات إلى خطوات عملية تدعم النمو الإنساني.

سملتيبل بلس:بدايةً، كيف بدأت علاقتك بمشروع Multiple+، وما الذي دفعك للمشاركة في تطوير اختبار الشخصية؟

ج
هالة قباني:

خلال سنوات عملي مع الأطفال والأسر والمجتمعات، كنت ألاحظ أمراً يتكرر باستمرار: نحن نحاول كثيراً تغيير سلوك الإنسان قبل أن نفهم الإنسان نفسه.

نطلب من الطفل أن يكون أكثر ثقة، ومن المراهق أن يصبح أكثر مسؤولية، ومن الشخص البالغ أن يطوّر طريقة تعامله مع الآخرين، لكننا لا نتوقف دائماً عند السؤال الأساسي: لماذا يتصرف هذا الإنسان بهذه الطريقة؟ وما نقاط قوته؟ وما الذي يحتاج إليه حتى ينمو؟

عندما بدأ العمل مع Multiple+ على اختبار الشخصية، رأيت فرصة لتحويل هذه الأسئلة إلى أداة منظمة تساعد الأفراد على التأمل في أنفسهم وفهم بعض اختلافاتهم.

كانت مساهمتي مرتبطة بالجانب الإنساني والتربوي والمنهجي، وبكيفية صياغة الأسئلة وتفسير النتائج وتحويلها إلى معلومات يمكن الاستفادة منها في التطوير.

بالنسبة لي، لم يكن الهدف أن نخبر الإنسان من هو، بل أن نمنحه نقطة بداية تساعده على اكتشاف نفسه بصورة أعمق.

سملتيبل بلس:لماذا نحتاج أصلاً إلى اختبارات الشخصية؟ ألا يستطيع الإنسان أن يعرف نفسه من خلال تجاربه؟

ج
هالة قباني:

بالتأكيد، التجارب والعلاقات والتأمل الذاتي كلها مصادر مهمة لمعرفة النفس.

لكن المشكلة أننا أحياناً نعيش داخل أنماط اعتدنا عليها إلى درجة أننا لا ننتبه إليها.

قد يعتقد شخص أنه لا يجيد القيادة لأنه لا يحب الظهور أمام الآخرين، بينما يمتلك قدرة عالية على التنظيم واتخاذ القرارات. وقد يرى آخر نفسه شخصاً اجتماعياً ناجحاً، لكنه يكتشف أنه يحتاج إلى تطوير مهارات الاستماع أو التعامل مع الخلافات.

الاختبار الجيد لا ينبغي أن يحل محل التجربة أو الحوار أو التأمل الذاتي، وإنما يساعد على تنظيم بعض الملاحظات وطرح أسئلة قد لا نطرحها على أنفسنا تلقائياً.

وهنا أؤكد دائماً أن نتيجة اختبار الشخصية ليست تعريفاً نهائياً للإنسان، وليست تشخيصاً نفسياً، ولا تستطيع وحدها أن تتنبأ بمستقبله.

قيمتها الحقيقية تبدأ عندما نستخدمها للفهم، لا للتصنيف.

سملتيبل بلس:كيف تعاملتم مع فكرة اختلاف الشخصيات عند تطوير اختبار Multiple+؟

ج
هالة قباني:

من الأفكار التي اهتممنا بها أن يكون فهم الشخصية متعدد الجوانب، وألا يُختزل الإنسان في صفة واحدة.

لذلك يتناول اختبار Multiple+ أربعة أنماط رئيسية: الاجتماعي، والقيادي، والإبداعي، والتحليلي، مع إمكانية ظهور نمط أساسي وآخر ثانوي داعم.

كما يتضمن إطار التقييم الأوسع عشرة أبعاد تساعد على تقديم صورة أكثر تفصيلاً لبعض الميول والخصائص.

واستخدمنا صيغاً مختلفة للأسئلة وفق الفئات العمرية، بما فيها المواقف والاختيارات التي تشجع المشارك على التفكير في طريقة استجابته.

لكن الأهم بالنسبة لي هو طريقة قراءة النتائج.

إذا ظهرت لدى شخص ميول تحليلية مرتفعة، فهذا لا يعني أنه يفتقر إلى الإبداع. وإذا كان يميل إلى التواصل الاجتماعي، فهذا لا يعني أنه لا يستطيع تطوير مهارات التخطيط أو التفكير المنهجي.

الشخصية ليست صندوقاً نضع الإنسان داخله، بل نافذة نحاول من خلالها فهم بعض جوانبه.

سملتيبل بلس:لماذا اخترتِ عمر 12 سنة وما فوق للنسخة القائمة على المواقف؟ وما أهمية هذه المرحلة العمرية؟

ج
هالة قباني:

كان هذا الاختيار مرتبطاً بفهم طبيعة النمو الإنساني، وليس مجرد تحديد عمر مناسب لاستخدام الاختبار.

في مرحلة المراهقة المبكرة، التي تبدأ تقريباً حول عمر الثانية عشرة، تحدث تطورات مهمة في طريقة التفكير وفهم الذات والعلاقات الاجتماعية. يبدأ كثير من المراهقين بطرح أسئلة أكثر عمقاً حول هويتهم، وكيف يراهم الآخرون، وما الذي يميزهم عن أصدقائهم وأفراد أسرهم.

كما تتطور تدريجياً قدرتهم على التفكير في المواقف والاختيارات والعواقب، وإن كانت هذه القدرات تختلف من شخص إلى آخر.

لذلك رأيت أن هذه المرحلة تمثل فرصة مهمة لمساعدة المراهق على اكتشاف بعض ميوله وأنماط استجاباته، قبل أن تتحول بعض التصورات التي يحملها عن نفسه إلى أحكام جامدة.

أردنا أن نقدم أسئلة قائمة على مواقف قريبة من الحياة، بحيث يفكر المشارك في الطريقة التي قد يتصرف بها، بدلاً من الاكتفاء بوصف نفسه بصفات عامة.

واختيار عمر 12 سنة ليس ادعاءً بأن جميع الأطفال يصلون إلى مستوى واحد من النضج في هذا العمر، بل قرار تصميمي يتناسب مع طبيعة الأسئلة والفئة المستهدفة. ولهذا خصصنا أيضاً صيغة مختلفة للفئة الأصغر، من 9 إلى 12 سنة، تراعي طبيعة هذه المرحلة.

والأهم بالنسبة لي أن تكون تجربة الاختبار مناسبة للعمر، وأن يشعر المراهق بأنه يكتشف نفسه، لا أنه يخضع لامتحان يحدد قيمته أو مستقبله.

كلما ساعدنا الإنسان مبكراً على فهم نفسه دون أحكام أو تصنيفات قاسية، منحناه فرصة أفضل لبناء علاقة واعية مع ذاته ومع الآخرين.

سملتيبل بلس:هل الشخصية شيء نولد به أم نتيجة التربية والبيئة؟

ج
هالة قباني:

العلم لا يدعم فكرة أن الشخصية تتحدد بالكامل بالوراثة، ولا أنها مجرد نتيجة مباشرة للتربية.

نحن نتحدث عن تفاعل معقد بين الاستعدادات الفردية، والتجارب، والعلاقات، والبيئة الاجتماعية، ومراحل النمو.

قد نلاحظ اختلافات مبكرة في المزاج بين طفلين داخل الأسرة نفسها، رغم أنهما يعيشان في المنزل ذاته. لكن الطريقة التي يستجيب بها الأهل لهذه الاختلافات قد تؤثر في كيفية تطور سلوك كل طفل ومهاراته.

الطفل الأكثر حساسية مثلاً لا يحتاج بالضرورة إلى أن نجعله أقل حساسية، بل إلى مساعدته على فهم مشاعره وتنظيمها والاستفادة من جوانب القوة لديه.

وهنا أرى أن التربية الواعية تبدأ عندما نتوقف عن محاولة جعل جميع الأطفال متشابهين.

العدل في التربية لا يعني أن نقدم لكل طفل الاستجابة نفسها، بل أن نفهم احتياجات كل طفل ونستجيب لها بصورة مناسبة.

سملتيبل بلس:هنا نصل إلى منهجية «برمجة صناعة إنسان». كيف ترتبط باختبار الشخصية؟

ج
هالة قباني:

أرى العلاقة بينهما من زاويتين متكاملتين.

اختبار الشخصية يساعدنا على طرح سؤال: ما الميول والخصائص التي يمكن أن نلاحظها لدى هذا الإنسان؟

أما منهجية «برمجة صناعة إنسان» فتتوسع في سؤال آخر: كيف نهيئ البيئة والعلاقات والممارسات التي تساعد هذا الإنسان على تطوير إمكاناته؟

لنفترض أن طفلاً يجد صعوبة في التعبير عن رأيه داخل المجموعة.

قد يساعدنا فهم بعض ميوله على تجنب تفسير صمته على أنه ضعف أو عدم اهتمام. لكن هذه المعرفة وحدها لا تكفي.

نحتاج أيضاً إلى أن نفهم شعوره بالأمان، وطبيعة علاقاته، وتجربته مع الخطأ والنقد، والفرص التي تتاح له للتعبير واتخاذ القرار.

ثم ننتقل إلى التطبيق: كيف نعطيه مساحة للمشاركة؟ كيف ندعم ثقته؟ وكيف نتدرج في بناء المهارات دون الضغط عليه ليصبح شخصاً آخر؟

فهم الشخصية يساعدنا على اختيار نقطة البداية، والتربية الواعية تساعدنا على بناء الطريق.

سملتيبل بلس:ما الخطأ الأكبر الذي قد يرتكبه الأهل عندما يعرفون نمط شخصية طفلهم؟

ج
هالة قباني:

أخشى دائماً من أن تتحول النتيجة إلى هوية ثابتة يفرضها الآخرون على الطفل.

عندما نقول باستمرار: «هو تحليلي، لذلك لا يحب الناس»، أو «هي قيادية، ولذلك يجب أن تكون دائماً في المقدمة»، فإننا قد نبدأ بتوجيه توقعاتنا وسلوكنا تجاه الطفل بناءً على تصنيف مبسط.

ومع الوقت قد يتبنى الطفل هذه الصورة عن نفسه.

لذلك أنصح الأهل باستخدام النتائج لطرح الأسئلة، لا لإغلاق الاحتمالات.

بدلاً من القول: «أنت لا تحب العمل الجماعي»، يمكن أن نسأل: «في أي نوع من المجموعات تشعر بالراحة؟ وما الذي يساعدك على المشاركة؟»

الفرق كبير بين أن نخبر الطفل بما هو عليه، وأن نساعده على اكتشاف ما يستطيع أن يصبحه.

سملتيبل بلس:هل يمكن أن تتغير شخصية الإنسان فعلاً مع مرور الوقت؟

ج
هالة قباني:

هناك جوانب من الشخصية تميل إلى الاستقرار النسبي، لكن هذا لا يعني أنها ثابتة تماماً.

تشير الأبحاث النفسية إلى أن بعض السمات قد تتغير تدريجياً عبر مراحل الحياة، كما يمكن للإنسان تطوير مهارات وعادات واستجابات جديدة.

ومن المهم هنا أن نميز بين الشخصية والسلوك والمهارة.

قد يكون الإنسان ميالاً إلى الهدوء، لكنه يستطيع أن يتعلم مهارات التواصل والعرض والتفاوض. وقد يكون سريع الاستجابة الانفعالية، لكنه يستطيع تطوير قدرته على تنظيم مشاعره.

لا أعتقد أن هدف التطوير هو أن نغيّر جوهر الإنسان حتى يصبح شبيهاً بالآخرين.

الهدف أن نساعده على توسيع قدراته واختياراته، وأن يتعامل مع نفسه ومع الحياة بوعي ومرونة أكبر.

سملتيبل بلس:تشجعين على إعادة اختبار الشخصية مرة واحدة على الأقل كل سنة. لماذا؟ وهل يمكن أن تتغير النتائج خلال هذه الفترة؟

ج
هالة قباني:

لأنني أؤمن أن اكتشاف الذات ليس حدثاً نقوم به مرة واحدة ثم ننتهي منه، بل رحلة مستمرة تتأثر بتجاربنا وعلاقاتنا ومراحل حياتنا.

خلال سنة واحدة قد يمر المراهق بتغيرات مهمة في علاقاته وثقته بنفسه واستقلاليته. وقد ينتقل الشخص البالغ إلى عمل جديد، أو يتحمل مسؤوليات مختلفة، أو يتعلم مهارات لم يكن يمتلكها سابقاً.

هذه التجارب لا تعني بالضرورة أن شخصيته الأساسية تغيرت، لكنها قد تؤثر في سلوكياته وطريقة فهمه لنفسه واستجابته للمواقف.

لهذا أشجع على العودة إلى الاختبار سنوياً بوصفها فرصة للمراجعة والتأمل، وليس لأن العلم يفرض إعادة اختبار الشخصية كل اثني عشر شهراً.

وما يميز Multiple+ في هذا السياق هو إمكانية الاحتفاظ بنتائج الاختبارات السابقة والعودة إليها، بحيث يستطيع الشخص مراجعة إجاباته ونتائجه عبر الوقت.

لكن من المهم ألا نفسر أي اختلاف بين نتيجتين على أنه تغير حقيقي في الشخصية بالضرورة؛ فقد تتأثر الإجابات بالحالة النفسية والظروف وطريقة فهم الأسئلة. كما أن المقارنة الدقيقة للتغير تحتاج إلى أدوات تتوافر لها أدلة علمية مناسبة على الثبات والقدرة على قياس التغير.

ما أشجع عليه هو أن ينظر الشخص إلى النتائج القديمة والجديدة، ثم يسأل نفسه:

* هل أصبحت أفهم احتياجاتي بصورة أفضل؟ * هل اكتسبت مهارات جديدة خلال السنة الماضية؟ * هل تغيرت طريقة تعاملي مع التحديات والعلاقات؟ * ما الجوانب التي أريد تطويرها خلال السنة القادمة؟

وبالنسبة للمراهقين، أرى أن المراجعة السنوية يمكن أن تكون فرصة جميلة للحوار بين الأهل وأبنائهم، بشرط احترام خصوصية المراهق ورغبته، وألا تتحول النتائج إلى وسيلة للضغط أو المقارنة.

أنا لا أشجع على إعادة الاختبار حتى نبحث عن شخصية جديدة كل سنة، بل حتى نتعلم كيف نقرأ رحلتنا في النمو بوعي أكبر.

سملتيبل بلس:ما الذي تتمنين أن يفعله الشخص بعد حصوله على تقرير Multiple+؟

ج
هالة قباني:

أتمنى ألا يكتفي بقراءة النتيجة ومقارنتها بنتائج الآخرين.

أريده أن يسأل نفسه ثلاثة أسئلة:

ما الذي تعلّمته عن نفسي؟

ما الذي أحتاج إلى فهمه بصورة أعمق؟

وما المهارة أو السلوك الذي أستطيع البدء بتطويره؟

يمكن أن يبدأ بخطوة صغيرة، مثل تحسين طريقة الاستماع، أو التعبير عن الاحتياجات، أو إدارة الوقت، أو التعامل مع الخلافات.

ومن المفيد أن يطلب ملاحظات من أشخاص يثق بهم، وأن يقارن ما يقوله التقرير بتجاربه الفعلية.

التغيير لا يحدث لمجرد أننا عرفنا شيئاً جديداً عن أنفسنا.

التغيير يبدأ عندما تتحول المعرفة إلى ممارسة واعية ومتكررة.

سملتيبل بلس:ما رؤيتك لمستقبل التعاون بين Multiple+ وAFDAC؟

ج
هالة قباني:

أرى فرصة مهمة لبناء علاقة متكاملة بين أدوات فهم الإنسان وأدوات تطويره.

يمكن للتكنولوجيا أن تساعد في تنظيم المعلومات وتقديم تقارير واضحة، بينما تساهم الخبرة الإنسانية والتربوية في تفسير النتائج بحذر وتحويلها إلى أسئلة وخطوات عملية.

وأتمنى أن يستفيد من هذا التكامل الأفراد والأسر والمربون والمؤسسات، مع الاستمرار في تطوير الأدوات ومراجعة جودتها وحدود استخدامها.

ما يهمني في النهاية ليس أن يحصل الإنسان على تقرير جميل فحسب، بل أن يخرج بفهم أعمق لنفسه، وأن يجد ما يساعده على النمو.

لأن اكتشاف الذات ليس نهاية الرحلة، بل بدايتها.

كلمة ختامية من ملتيبل بلس

يؤكد هذا الحوار أن فهم الشخصية لا ينبغي أن يكون وسيلة لوضع الإنسان داخل تصنيفات ثابتة، بل مدخلاً للتأمل الذاتي واكتشاف الإمكانات.

ومن خلال التعاون بين Multiple+ وAFDAC، تتقاطع أدوات استكشاف الشخصية مع منهجية «برمجة صناعة إنسان®» في رؤية تسعى إلى ربط الفهم بالتطوير، والمعرفة بالتطبيق.

Multiple+ × AFDAC

نفهم الإنسان بصورة أعمق، لنساعده على اكتشاف إمكاناته والنمو بوعي.

اكتشف اختبار الشخصية: https://multipleplusp.ca

تعرّف على منهجية برمجة صناعة إنسان®: https://afdac.ca

حوار تحريري مُعد للنشر باسم Multiple+ بالتعاون مع AFDAC.